بيـانٌ.. من قـلبِ الجنـوبِ السـوريّ!!..



-في هذه اللحظة التاريخيّة الهامّة، وفي ظلٍّ حَراكٍ عربيٍّ كثيفٍ، لجهة تأمين استقرار وأمن المنطقة، ومنها سوريّة، فإنّنا نؤكّد، نحن أبناء الجنوب السوريّ العظيم، أنّ هذا الجنوب الأبيّ والعصيّ، الذي لم يقبل أن يكون خنجراً في خاصرة الوطن السوريّ، وبالتالي خنجراً في خاصرة وقلب هذه الأمّة العريقة، نؤكّد أنّنا جزءٌ لا يتجزّأ، من أراضي الجمهوريّة العربيّة السوريّة..

-ونؤكّد باسم هذا الجنوب الصامد والمُضَحيّ، والذي اجتمعت عليه عشرات الدول الإقليميّة والدوليّة، وعاثت فيه استخباراتها القتل والنهب والتشريد والتهجير والفوضى، سعياً منها لتأمين شريطٍ حدوديٍّ آمنٍ، يضمن أمان واستقرار كيان الاحتلال، نؤكّد أنّنا لن نكون إلّا كما عهدنا أبناء هذه الأمّة، جزءاً لا يتجزأ من قلبها النابض دمشق، دمشق عاصمة الانتصار العربيّ الذي غيّر العالم، وهزم الإمبراطوريّة البيزنطيّة يوماً، وعاصمة الانتصار العربيّ الذي كسر عنق الإمبراطوريّة الأمريكيّة!!..

-ونؤكّد أيضاً أنّ ما قدّمناه نحن أبناء هذه المحافظة الباسلة، نتيجة هذه الحرب الكبرى التي استهدفت قرار سوريّة وموقفها ودورها ووحدتها، يبقى رخيصاً في سبيل بقاء قرارها مستقلّاً، وفي سبيل حماية موقفها ووحدتها ودورها التاريخيّ، والذي يعني أخيراً المساهمة في استقلال قرار الأمّة وموقفها ووحدتها، وفي مواجهة مشاريع إلحاق واستتباع ونهب وتسطيح أفكار وتاريخ وهويّة أبنائها، من المحيط الأطلسيّ حتى الخليج العربيّ..

-إنّنا نؤكّد، وللمرة الألف، أنّ دماءنا التي كانت في سبيل وحدة سوريّة وبقائها، ستبقى لبنةً أساسيّةً في جدار كفاح هذه الأّمة العريقة، وأنّ ما قدّمناه وواجهناه لم يكن إلّا واجباً طبيعيّاً، دفاعاً عن شعبنا في سوريّة، وعن شعبنا في الأردنّ وفلسطين ولبنان ومصر ودول الخليج، وصولاً إلى مغربنا الحبيب والغالي..

-كما أنّنا نؤكّد، أنّنا جزءٌ حرٌّ من جسم الدولة السوريّة، وأنّنا امتدادٌ طبيعيٌّ لمشروع صمودها وبسالتها ومواقفها، وأنّ سيادة هذا الجنوب جزءٌ أساسٌ من سيادتها، وقرار وجود الدولة في هذا الجنوب، هو قرارٌ دونه دماؤنا وأرواحنا، ودونه من تبقّى من أهلنا وعيالنا، وما تبقّى من أرزاقنا!!..

-ونؤكّد أنّ حضور ووجود وانتشار جيشنا الباسل، في هذا الجنوب العظيم، ليس مشروطاً إلّا بما تراه الدولة مناسباً، وبما ينسجم مع خطط مؤسّساتها المسؤولة، دفاعاً عن السوريّين وعن أرضهم وقرارهم واستقلالهم، وأنّ وجود هذا الجيش العظيم، أعداداً وعدّةً وعتاداً، ليس مشروطاً إلا بما تراه مؤسّسات الدولة مناسباً أيضاً، دفاعاً عن أرضنا وشعبنا وأهلنا، واستعداداً لاسترداد جولاننا الغالي والحبيب..

-ونؤكّد بأنّه في اللحظة التي لم نتدخّل فيها، في شؤون كثيرٍ من الأشقاء والأخوة العرب – لجهة علاقاتهم وصداقاتهم، وحتى اتفاقاتهم التي أضعفت بلادهم، وأضعفتنا أيضاً في وجه أعدائنا – فإنّنا نصرّ على أنّ علاقاتنا وصداقتنا، يجب أن تكون محترمة ومصونة، وليس مسموحاً لأيّ شقيقٍ أو صديقٍ أن يتدخّل فيها، أو في تقييمها..

-وإنّنا نؤكّد على حقّ الدولة التي نحن درعها المتقدّم، بوضع خططها التي تناسبها في مواجهة “آلة الفوضى”، هذه “الآلة” التي ما زالت تطحن بأهلنا، في أكثر من مكانٍ من “حوراننا” الغالي، وإنّنا إلى جانب خياراتها، دفاعاً عن استقلالها واستقرارها وأولوياتها الوطنيّة والقوميّة..

-إنّ “حوراننا” الذي تشرّف بموطئ قدم الرسول العربيّ الكريم “ص”، وانحاز أهله لجيش الفتح العربيّ، بقيادة البطل خالد بن الوليد، والذي كان دِرعاً حصيناً في معارك الدفاع عن مجد وحقّ هذه الأمّة، من “سرجون الثاني” إلى “حطين”، وصولاً إلى ملحمة “تشرين”، لن يكون إلّا كذلك، سعفةً في يد القائد العربيّ الكبير بشار الأسد..

-إنّنا جميعاً إلى جانب الدولة ومؤسّساتها، في دفاعها عن هذا الجنوب، في وجه كلّ من يحاول التأثير على موقعها وقرارها فيه، وإنّنا إلى جانبها في حقّها الوطنيّ الطبيعيّ في استعادة حضورها ووجودها ودورها الكامل فيه أيضاً، دفاعاً عنّا وعن أهلنا، ممّن جوّعتهم أو شرّدتهم الحرب، ودفاعاً عن حاضرنا ومستقبلنا، إلى أن يقضي الله أمراً ما زال مأمولاً، وأن نكون جزءاً من كيانٍ سياسيٍّ واحدٍ لهذه الأمّة، يجمعها في دولةٍ واحدةٍ، من الماء إلى الماء!!..

#خالد_العبود..
عضو مجلس الشعب السوريّ..

حوران – في 2023/7/3م..

زر الذهاب إلى الأعلى