نعم..
إنّه عالمٌ ينزاح!!!..


-لا يمكن وضع زيارة الرئيس الأسد إلى الصين، بخانة الزيارات التقليديّة أو البروتوكوليّة بين دولتين، ولا يمكن تصنيفها في سياق الزيارات التي تشكّل دافعاً في طبيعة العلاقات بين دولتين، كما أنّه ليس مشروطاً أن تحدّد نتائجها، إن كانت زيارة ناجحة أو غير ناجحة!!..

-صحيح أنّ ثماراً لهذه الزيارة، سوف تكون واضحةً وجليّةً في سياق تطوّر العلاقات بين البلدين، فهذا أمرٌ مفروغٌ منه، وصحيحٌ أن هناك نموّاً سوف يبدو واضحاً في معايير المعادلة الاقتصاديّة الناظمة لهذه العلاقات!!..

-لكنّ الأعمق من ذلك كلّه، أنّ هناك عالماً ينزاح بشكلٍ كاملٍ، ويتمّ تأكيده وترسيخه الآن، وفق خارطة نفوذٍ صاعدةٍ، أرسى قواعدها ناتجُ صراعٍ هائلٍ، كانت سوريّة قلعته التي تحطّمت على أسوارها أطماعُ أمبراطوريّةٍ عميقةٍ، أثخنت في العالم نهباً ودماراً وقتلاً وتنكيلاً!!..

-وكان الرئيس الأسد حارساً أميناً، على بلاده التي أرادوا نهبها وإلحاقها بقطعان الرعايا والسبايا، من شعوبٍ ودولٍ وحكوماتٍ وأنظمة، وقائداً عربيّاً شجاعاً، منح العالم فرصةً تاريخيّةً كبيرةً، كي يستعيد توازنه واستقراره وأمنه!!..

خالد العبّود..


زر الذهاب إلى الأعلى