
-مثلما كانت “الفوضى” التي ضربت تونس ومصر وليبيا وسوريّة واليمن والسودان، حاجةً لقوى نسقٍ غربيٍّ تقوده الولايات المتحدّة، كذلك كان “الاستقرار” الذي حكم بعض الدول العربيّة الأخرى، حاجةً ماسّةً بالنسبة لهذا النسقّ الغربيّ!!..
-من هنا فإنّنا نعتقد، أنّ “الاستقرار” كما “الفوضى”، هما تكتيكان اعتمدتهما الولايات المتحدة، ومعها جزء هامٌّ من نسق غربيّ، من أجل تمرير مشروعها في إعادة سيطرتها على المنطقة، وعلى جزءٍ هامٍّ من العالم!!..
-لقد كانت “الفوضى” سبيلاً للسيطرة على قرار بعض الأنظمة والحكومات العربيّة، كما كان “الاستقرار” سبيلاً آخر للسيطرة على خيرات دولٍ عربيّة أخرى!!..
-إنّ أيّ نظامٍ عربيٍّ رسميٍّ، يعتقد أنّه استطاع أن يُنجزَ “استقراراً” لبلاده، خلال محاولة الولايات المتحدة تمرير مشروع “شرق أوسطها الجديد”، فهو واهمٌ ومشتبهٌ جدّاً!!..
-وإنّ أيّ نظامٍ عربيٍّ رسميٍّ، يعتقد أنّه حافظ على بلاده، من خلال تحييدها عن زلزال “الفوضى” الذي ضرب بعض الدول العربيّة الأخرى، من خلال انخراطه في محاباة الولايات المتحدة، دفاعاً عن أمن بلاده واستقرارها، أو أنّ أمنه واستقراره واستقلاله الحقيقيّ، كان معزولاً عن أمن واستقرار واستقلال الإقليم، فهو واهمٌ ومشتبهٌ جدّاً أيضاً!!..
-يجب أن يعيَ النظام العربيُّ الرسميُّ، أن “مشروع الشرق الأوسط الجديد”، والذي قادته الولايات المتحدة في عدوانها على المنطقة، لم يكن ضدّ نظام سياسيٍّ بعينه، ولم يكن عدواناً على حكومةٍ بعينها، بمقدار ما كان عدواناً على مجمل هذه الحكومات والأنظمة، والمتغيّر الوحيد في هذا العدوان، هو شكل العدوان وأداته!!..
خالد العبّود..