شكراً..
“حركة 10 آب”!!..



-تعلو بعض الأصوات “الفيسبوكيّة” من جديد، لتسويق خطابٍ مكرّر وممجوج، بذات الصيغ والآليات والفلاتر التي درجت عليها أصواتٌ أخرى، قبل أكثر من اثنتي عشرة سنة، للتعبير عن “مطالب شعبيّة” بلبوس استخباراتيٍّ بالٍ جدّاً!!..

-لا يختلف ما يحصل اليوم عمّا حصل منذ مطلع العدوان على سوريّة والمنطقة، إنّها مكنة الغرف السوداء والتمويل الأسود، بعيداً عمّا يُطرح من أهداف، فقد تكون بعض المطالب محقّة وموضوعيّة، وهي مطالب وآمال ينادي بها كثيرٌ من السّوريّين، لكنّنا نصرّ على الآلية التي تُطرح بها هذه المطالب، والخطاب الذي يشكّل حاملاً لها!!..

-لا تختلف الآلية كثيراً عن تكتيكات “شهود العيان”، وانجازات “تنسيقيات الثورة”، وفتوحات “عزمي بشارة” وأوهام “حسن عبد العظيم” و”هيثم منّاع”، ولا تختلف كثيراً في مواقيت مطالبها، عن مواقيت وشكل مطالب معتصمي “الجامع العمريّ” في “درعا – البلد”، وسُعار الفضائيّات التي أزبدت طويلاً لرحيل الرئيس الأسد، أو هروبه على متن حاملة طائرات روسيّة!!..

-لكن علينا بالمقابل، أن نتوجّه بالشكر، لأولئك الذين أطلقوا على حركتهم مسمّى: “حركة 10 آب”، كونهم ثبّتوا لنا واحدةً هامّةً، طالما كنّا نختلف عليها مع بعض السّوريّين، حيث كان يرى ويصرّ البعض منّا، على أنّ الحاصل في سوريّة، ومنذ مطلع العدوان علينا، إنّما هو مشروعٌ مناطقيٌّ ضدّ الدولة، وضدّ وحدة أراضيها، أو أنّه مشروعٌ دينيٌّ مذهبيٌّ طائفيٌّ، اشتغل عليه بعض السوريّين!!..

-لقد جاءت هذه الحركة، لتؤكّد لنا مؤكّداً وثابتاً هامّاً، أنّ ما حصل ويحصل في سورية، منذ مطلع عام 2011 حتّى هذه اللحظة، إنّما هو عدوانٌ خارجيٌّ على سوريّة، دولةً ومجتمعاً، استُعملَ ويُستَعملُ به بعض السوريّين، أصحاب النفوس الرخيصة، من كلّ المناطق ومن كلّ المكونات الاجتماعيّة والروحيّة لمجتمع السوريّين!!..

-إنّها الفوضى التي ما زالت بعض أجهزة الاستخبارات تعوّل عليها، سعياً إلى إضعاف الموقف السوريّ، وصولاً إلى التفاوض على عناوين محدّدة في خارطة استقرار الاقليم، وتحديداً على ما أنجزته سوريّة ميدانيّاً، باعتبارها الجزء الأهم في حلف المقاwمة، حيث استطاعت أن تراكم عناصر قوّة هامّة، منحتها لاحقاً القدرة للتأثير على “أمن الكيان الإsرائيليّ”!!..

(نصيحة هامّة):

إلى أدوات هذه “الحركة”، ممّن يشكّلون رافعة لتسويقها بين السّوريّين، عدواناً عليهم، لا تعتقدوا كثيراً أنّكم لستم تحت أنظار الاستخبارات السوريّة، أو أنّكم خارج إمكانيّة التأثير عليكم، فنحن نجزم لكم، بأنّها بينكم وفيكم وعلى جانبيكم، ولكن موسم قطافكم لم يأتِ بعد!!..

خالد العبّود..




زر الذهاب إلى الأعلى