النُّـخبُ في قـلبِ الحـريق!!..

-لم يقع فقط عامّة السوريّين في فخّ الحريق السوريّ، وتحديداً في نسخته الأخيرة، الحاصلة في أكثر من منطقة من أراضي وطننا الغالي، وإنّما هناك غالبيةٌ ساحقةٌ لنسقٍ عميقٍ من النخب والمثقفين السوريّين – وتحديداً أبناء تلك المناطق التي يجتاحها الحريق اليوم – ما زالت هذه الغالبية تمارس دورها ذاته الذي مارسته في مطلع أحداث 2011م!!..

-غالبيّةُ هؤلاء المثقّفين غير معنيين الآن، فالبعض منهم ما زال يكتب قصائده للحبيبة، وينثر كلماته على سرير معشوقته، ويتغنّى بسحر الكأس العاشر، والبعض الآخر ما زال مشغولاً بالتنقيب بتاريخ الحكمة، وفلسفة التخمين، ومنطق الظنّ، وحروب ورايات القرون الوسطى!!..

-إنّ غالبيّة هؤلاء، يظنون بأنّ انخراطهم في إطفاء هذا الحريق، سوف يسيء لشاعريّتهم يوماً، أو يسيء لشعبيّتهم، أو يسيء لاعتبارات الجوائز التي ينتظرونها، أو المنابر التي يسعون للتسلّق عليها، أو الجرائد والمواقع التي يزحفون كي تبقى ترضى عنهم وتتبارك بهم!!..

-يجهلُ هؤلاء أنّ الحريق التهمهم وأكلهم، وأصبحوا جميعاً من الماضي!!..

خالد العبّود..


زر الذهاب إلى الأعلى