الدونيّون لا يصنعون انتصارات!!!..

-الغريب أنّ النسبة العالية جدّاً، أقول جدّاً، من “مثقفينا” لا يتحدّثون إلا انطلاقاً من خشيتهم من الآخر، الآخر العدو، الآخر الخصم، الإخر النقيض!!!..

-لو أنّنا تابعنا على سبيل المثال الأدبيات التي يتبناها بعضهم الآن خلال هذه المواجهة، لوجدنا أنّهم لا ينطلقون إلا من موقع “المفعول به”، العدو سيقسّمنا، الآخر لن يُبقي على سورية واحدة، التركي سيحتل أرضنا، الأمريكي لن يتركنا بدون تقسيم، الأردني يتآمر علينا، حتى عندما يتحدّث عن الحليف إنّما يتحدّث عنه من ذات الموقع، الإيراني حمانا، لولا الروسي لكنا في مكان آخر، وهكذا…

-هذه حالة ناتجة عن شعور دوني خفيّ، لأنّهم غير مؤمنين بأنّنا قادرون على الفعل أصلا، وبالتالي لم يقل لنا أحدٌ منهم نحن ماذا فعلنا، سورية ماذا فعلت، أجزم لكم لو أنّهم جاملوا المرحلة وقالوا شيئاً من هذا القبيل، فهم غير مؤمنين به، لأنّه اصلا ليس من ضمن قناعاتهم، لأنّ قناعاتهم قائمة على شعور دونيّ!!!!..

خالد العبّود..

زر الذهاب إلى الأعلى