
-ليس سرّاً بعد أن نحدّثكم عن سيناريو خطّ النار، والذي يمتدّ من الحدود السوريّة مع فلسطين المحتلة، وصولاً إلى آخر نقطة في شمال شرق الحدود السوريّة – العراقيّة، مروراً بالحدود السوريّة – الأردنيّة!!..
-هذا السيناريو هو جزء هامٌّ من مشروعٍ كبيرٍ تقوده الولايات المتحدة، تمارس من خلاله ضغطاً كبيراً على الرئيس الأسد، من أجل إضعاف قدرته، على الاستثمار في واقع تحالفٍ عسكريّ جديد مع حلف المقاومة، يمكن أن يساهم هذا الواقع الجديد للتحالف، بإمكانية تحسين موقعه في تهديده “أمن إسرائيل”!!..
-ليس بمقدور الولايات المتحدة، أو كيان الاحتلال، أو النسق الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة، أن يمنعوا هذا الحلف من أن يكون واقعاً موضوعيّاً، يهدّد أمن ووجود هذا الكيان، إلاّ بإشعال هذا الخط الحدوديّ لسوريّة، من خلال إشعال الحرائق في كلّ مفصلٍ من مفاصل هذه الحدود!!..
-فعلى الحدود السوريّة، في محافظتي القنيطرة ودرعا، هناك مشروع فوضى، ما زال يعيث فساداً في الأرض وأهلها، وهو مشروع يقوم على تفشّي حالة من الاغتيالات والقتل والنهب والسلب، إضافة إلى امبراطوريّة من المخدرات وتبعاتها، كذلك بالنسبة لمحافظة “السويداء”، لا بدّ من الاشتغال على “كيانٍ درزيٍّ” يهدّد أمن سوريّة، ويهدّد نظام الرئيس الأسد، مع احتمال التركيز على تدخّل دوليٍّ لحماية هذا “الكيان الدرزيّ”، أمّا بالنسبة للحدود السوريّة – العراقيّة، فإنّ جسماً عسكريّاً سنيّاً يتمّ الاشتغال عليه، تُمثّلُ القبائل والعشائر عنواناً له!!..
-بهذه الملامح السريعة، سوف تتّسم مرحلةٌ جديدةٌ من الصراع، والتي سوف يتورّط بها كثيرٌ من السوريّين، إضافة إلى كثيرٍ من أبناء وشعوب المنطقة، حيث تعتقد الولايات المتحدة، إضافة إلى نسقٍ غربيٍّ كبيرٍ، أنّه بإمكانهم منع تحالف المقاومة، من الاستثمار فيما راكم لديه من قوّة، تمنحه إمكانيّة تهديده “أمن إسرائيل” مستقبلاً!!!..
خالد العبّود..