
-نتابع ما يحصل في السويداء بألمٍ شديدٍ، لأنّنا نعتقد أن سيناريو درعا الذي تأخّر أكثر من عشرة سنوات، يمرّ اليوم في السويداء، وأنّ قطار الخراب والدمار والتهجير والتنكيل، لن يكون بعيداً عن هذه المحافظة الباسلة!!..
-إنّنا في غاية الدهشة والاستغراب، وفي غاية الحزن والقلق والخوف، على أهلنا في هذه المحافظة، كون أن بعضهم لم يعِ الدرس بعد، ولم يدرك أبعاد ما حصل ويحصل، ولم يستطع أن يفهم ما كان يُعدّ للمحافظة وأهلها!!..
-هل من المعقول أن يعود البعضُ منّا للوقوع في ذات المكيدة، وهل من المعقول أن يعود البعض منّا، في هذه المحافظة، للوقوع فيما كانوا يحذّرون منه أهلهم في محافظة درعا، هل من المعقول أنّ بعضاً منّا لم يستوعب الدرس حتى اليوم؟!!..
-انتبهواااا..
كلّ ما يفعله البعضُ منكم اليوم فعله بعضٌ من أهلكم في درعا يوماً، وكلّ هذا التهويش الذي تعيشونه اليوم، كان يحكم أهلاً لكم في درعا يوماً، وكلّ مطالبكم وأعلامكم وراياتكم وأهازيجكم وخطاباتكم اليوم، كان يردّدها بعضٌ من أهلكم في درعا يوماً، وخلافنا ليس على الكثير منها، وإنّما على ما لا يدركه الكثيرون منكم!!..
-انتبهواااا..
إذا بقيت الأمور مدفوعة بهذا الاتجاه، فهناك من سيستثمر فيكم، ويستثمر بأبنائكم، ويدفعكم إلى مواقع لا تخطر لكم في بال، وسيناريوهات لا يمكن أن تتصوّروها أبداً، تماماً مثلما حصل مع أهلكم في درعا، حيث نبّهناهم يوماً، ولم يصغِ الكثير منهم، قلنا لهم بأنّ بينكم مندسون، وأن بينكم عملاء وخونة، وأنّكم تتحرّكون بإرادة آخرين، يتحكّمون فيكم ويستحكمون، أكثر ممّا تظنون، وهم من سوف يسيطرون على حَراكمكم، ويجرونكم إلى مستنقع مواجهة الناس، ومواجهة الدولة!!..
-انتبهواااا..
البدايات لا تشبه النهايات، وتحديداً في مثل هذا الحَراك الذي تظنون أنّه نظيفٌ، وهو ليس كذلك، ولن يكون كذلك، أنتم تُدفعون دفعاً بوسائل لا تخطر لكم في بال، انظروا إلى الرايات التي يرفعها بعضكم، وانظروا إلى المطالب التي يطالب بها بعضكم، وانظروا واستمعوا إلى الشتائم التي يتغنّى بها بعضكم، فهذا كلّه يحدّد طبيعة وأهداف وأبعاد هذا الحَراك، والدفع الذي تتعرّضون له، أملاً بإيصالكم إلى مواقع لا تفيدكم، ولن ترحمكم أيضاً!!..
-انتبهواااا..
حرامٌ عليكم ما تفعلونه بأنفسكم، وحرامٌ عليكم ما تفعلونه بأهلكم ووطنكم وبلادكم، وحرامٌ حرامٌ عليكم ما تفعلونه بتاريخكم!!..
حمى الله السويداء وأهلها، وألهم أهلنا فيها، صواب الرؤية وحسن التقدير، وخلّصهم ممّا يُدفعون إليه..
خالد العبّود..