ثلاثةُ سيناريوهات أمام “مملكة آل سعود”!!!..
“ابن سلمان” مخرج حقيقيّ لبقاء “المملكة”!!..


-لا يمكن أن تستمرّ “مملكة آل سعود” على ذات النمط الشكلي الذي كانت عليه خلال عقود ماضية، ومردّ ذلك أنّ هذا “النموذج” لم يعد مقبولا بعد أن حصل ما حصل على مستوى الاقليم من خلال نجاح السوريين في تظهير طبيعة العدوان عليهم، حيث بدا واضحاً أنّ هذا العدوان قام على رئيسيّة فوضى مثّلت محراكها الاساسيّ “مملكة آل سعود”، خاصة بعد مقتل “خاشقجي” ونجاح “أردوغان” و”الأخوان” في تسويق هذه الجريمة!!!..

-أطراف العدوان الرئيسية تدرك حقيقة الذي حصل، وتدرك أنّ دور بعض دول الاقليم كان دوراً مطلوباً، وبدعم امنيّ كبير منها، خاصة الطرف الأمريكي، غير ان ما آلت له الامور وناتج الصراع في تظهير حقيقة الحاصل في هذا العدوان دفع الاطراف الرئيسيّة الأساسية في هذا العدوان الى تجاوز من كان في واجهة هذا العدوان ومادة فوضاه الغاشمة..

أولا- سيناريو تقسيم شبه جزيرة العرب إلى مجموعة ممالك تكون أخيراً بيد الإدارة الأمريكية، وهذا سيناريو صعب طالما ان هذا التقسيم يمكن ان يفتح على الإدارة الأمريكية إمكانية قيام بعض هذه الممالك باستمالة او الاستقواء بالحلف الآخر، ونعني به الحلف الاقليمي الصاعد الذي أسقط العدوان على سورية و”حلف المقاومة.

ثانيا- سيناريو استبدل العائلة المالكة الحالية بعائلة أخرى طالما كانت على خصومة تاريخية مع عائلة “آل سعود”، وهي قبائل حاملة على “آل سعود” يمكنها من قيادة بلاد “نجد والحجاز”، غير انّ هذا السيناريو سيكون مكلفاً أمريكيّاً، خاصة وأنّ “عائلة آل سعود” اضحت عائلة واسعة وكبيرة، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تبعات حرب أهلية يمكن ان تنقسم على أثرها بلاد “نجد والحجاز”، ويمكن ان تستثمر قوى “حلف المقاومة” في هذه الحرب لجهة دفع قسم من أبناء شبه جزيرة العرب للوقوف في وجه الإدارة الأمريكية!!!..

ثالثا- سيناريو انقلاب داخلي داخل العائلة المالكة “لآل سعود”، وهو انقلاب يأخذ صيغة “الانقلاب الأخلاقي”، بمعنى ان يتم تدبير انقلاب في العائلة ويجيء بمن يكون ضدّ المرحلة السابقة من حكم “آل سعود”، والذي سيتم تحميله فضل رفضه لمجمل الفوضى التي حصلت على مستوى الاقليم، هذه الفوضى التي كانت وراءها “مملكة آل سعود”..

-وهو ما تعمل عليه الإدارة الأميركية منذ أن جاءت الاستخبارات الأمريكية “بابن سلمان” ولياً للعهد، حيث كان مرسوماً لذلك بدقة، من خلال انقلاب نظيف جاء به “ابن سلمان”، ثم تظهيره كقاتل يتحمل مسؤولية ما حصل من فوضى، وأخيراً الانقلاب عليه من داخل العائلة، بأمير يقدّم كرافض لكلّ ما فعله “ابن سلمان” الذي سيتم تحميله كلّ ما ظهّره السوريون في صدّهم للعدوان عليهم!!!..

-نعم نعتقد أنّ سيناريو الاطاحة “بابن سلمان” لاحقاً قد يكون مخرجاً أمريكيّاً للحفاظ على “مملكة آل سعود” وعلى الدور الوظيفي الذي لعبته تاريخيّاً!!!..

-وهي سيناريوهات ثلاثة لم تغب عن ذهن “آل سعود”، دفعها للتنسيق والزحف نحو كيان الاحتلال الصهيوني للاستقواء به، سبيلا لمواجهة أيّ محاولة أمريكية بهذا الاتجاه، وهو خيار تكتيكيّ ظنّه “آل سعود” مانعاً للامريكي من تنفيذ ذلك!!!…

خالد العبود..

زر الذهاب إلى الأعلى