
-عندما كتبنا مقالنا حول علاقة الدولة بمفهوم “الأيديولوجيا”، جاءتنا رسائل واستفسارات عديدة، وكانت هناك مداخلات وتعليقات متنوّعة، خلط فيها بعض الأخوة والأبناء والأصدقاء، مفهوم “الأيديولوجيا” بمفاهيم أخرى مختلفة!!..
-نحاول هنا وببساطة، أن نوضّح معنى “الأيديولوجيا” من جهة، ومن جهة أخرى، علاقة “الأيديولوجيا” بمفاهيم أخرى، وأن نوضّح اسباب رفضنا أن تكون الدولة “دولة أيديولوجيا”!!..
-“الأيديولوجيا” ببساطة شديدة، هي مجموعة الأفكار التي يرى فردٌ، أو مجموعة أفراد، العالم من خلالها، بكلّ مستوياته السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة، وهي أفكارٌ ترتقي لمستوى “العقيدة”، وقد تكون عقيدة سماويّة، أو عقيدة وضعيّة!!..
-لكن علينا الانتباه، إلى أنّ “الأيديولوجيا”، والتي ترتقي لمستوى “العقيدة”، هي “فرضيّة” لم يتم إثباتها علميّاً، أو رياضيّاً، ولم ترتقِ لمستوى “النظريّة”، إذ أنّ “النظريّة” هي “فرضيّة” تمّ البرهان المطلق على صحّتها!!..
-من هنا يمكننا القول بأنّ “الأيديولوجيا” ليست “نظريّة” وإنّما هي “فرضيّة”، والدولة بهذا المعنى لا تقوم على “الفرضيّة”، وإنّما تقوم على “النظريّة”، أي أنّ الدولة لا يمكنها أن تكون “دولة الفرضيّة”، أو “دولة الأيديولجيا”!!..
خالد العبّود..