-إيّاكم أن تُؤخذوا إلى موقع التراشق بالإدانات، فمن يدين مقتل الأطفال في العاصمة دمشق نتيجة صواريخ إرهابهم، أو من يدين مقتل الأطفال المستعملين كدروع بشرية من قبل أدوات إرهابهم في الغوطة، المسألة ليست هنا، والجريمة الحقيقة أنّ هناك من يستثمر في دماء السوريين، ويستغل بها، ويستعملها حتى اليوم حطب حريق للسوريين، في كلّ جغرافيا الوطن الحبيب، وحتى خارج أراضيه، والإدانة الحقيقية للعدوان ذاته، للمشغل الحقيقيّ، لمن قام بالعدوان على سورية، دولة ومجتمعاً، فكان أطفالها وشبابها ونساؤها ورجالها جميعاً ضحية هذا العدوان المجرم!!!!..
-فنحن ضدّ أن تسقط قطرة دم واحدة من أيّ سوريّ، أينما كان وأينما وُجد، لأنّنا ضدّ أن تسقط قطرة دم واحد لأيّ إنسان بريء على مستوى العالم والتاريخ، لكنّنا في الآن ذاته ضدّ المجرم الحقيقيّ، الذي ندين إجرامه ونواجهه بدمائنا، ونعتبر أن دماء السوريين، كلّ دماء السوريين، كانت نتيجة هذا العدوان البربري وأدواته المجرمة على السوريين!!!!..
-وتذكّروا أيّها السوريون المنتصرون، تذكّروا جيّداً، أنّ معركتنا ليست مع أهلنا في المناطق التي خطفها الإرهاب منّا، ولكنّها مع من كان أداة رخيصةً مبتذلةً في يد مشروع إسقاط الدولة وتمزيق المجتمع وتفتيه، وتحريرنا لهذه المناطق من يد هؤلاء الجرذان هو تحرير لأهلنا فيها قبل شيء، ودماؤنا التي تنزف على أطراف هذه المناطق، وفي قلبها، هي من أجل خلاصهم وحرّيتهم التي سُلبت منهم، وسُرقت من قبل مجرمي هذا العصر..
-إنّ إعلامهم الخبيث والشيطانيّ يريد أن يأخذكم إلى مواقع ليست حقيقية في الحرب علينا، ويريد أن يدخلكم في لعبة أدوار جديدة، كي يفلت من جرائمه وحقيقة مشروعه الغاشم!!!!..
خالد العبود..