-“الغوطة الشرقية” ليست مفصولة عن عناوين سياسية خارجية، باعتبار أنها كجغرافيا ساخنة لم تكن نتاج ذاتها، وإنّما هناك مستثمر ومشغل خارجي رفع درجة حرارتها واعتبرها منصّة الحصار الرئيسية للعاصمة دمشق..
-نعتقد أنّه من جهة القدرة على استعادتها إلى حضن الوطن الغالي فإنّ الأمر هيّن على أبنائنا من القوات المسلحة، غير أنّ صاحب قرار استعادتها يحاول ألا يترك مجالا للمشغل الخارجي الاستفادة من الاستثمار فيها خلال لحظة الاستعادة والسيطرة، كون أنّ هذا المشغل المركب، إقليماً ودوليّاً، يحاول أن يترصدنا في هذه الخطوة، كي يعود ويستثمر فيها أبشع استثمار..
-لذلك لا بدّ من العمل على عزل “الغوطة” عن إمكانية الاستثمار فيها سياسيّاً من قبل اطراف العدوان قبل العمل على استعادتها بالمعنى العسكري، ولا أحد منّا قادر على تحديد هذه اللحظة ومقاربة هذا المعنى إلا السياسيّ الذي يدير المعركة الكلية، لهذا فإنّ استعادة “الغوطة” بحاجة لحظة سياسية أكثر مما هي بحاجة للحظة عسكرية صرفة!!!..
خالد العبود..