
-تعتقدُ الولاياتُ المتحدةُ، أنَّ خروجها من سوريّة والعراق، بالطريقةِ التي خرجتْ بها من أفغانستان أخيراً، لن يُشكّلَ لها خسارةً في سوريّة والعراقِ فقط، وإنّما سيكون لهُ تبعاتٌ خطيرةٌ وعميقةٌ على طبيعةِ وجودها على مستوى المنطقةِ كاملةً، لهذا فهيَ ترى أنَّ هذهِ الخسارةَ، بعد فشلِ “الربيعِ العربيِّ”، سوف يُساهمُ في تراجعِ نفوذِها الإقليميِّ!!..
-هذا بالضبط ما تخشاهُ إدارةُ “بايدن”، لهذا فهي تحاولُ أن “تُطمئنَ الحلفَ”، من خلالِ رسائل غير مباشرةٍ، تؤكّد فيها على أنَّ وجودَها في سوريّة والعراق، لم يعد مفيداً، وهي سوف تغادرُ هذه المناطقَ، لكنّها تحتاجُ شرطين لذلك: -ألاّ تخرجَ من سوريّة والعراق، وفقَ "سيناريو أفغاني" جديدٍ، يهدّدُ وجودَها ونفوذَها الإقليميَّ، ويكونُ لهُ تبعاتٌ مباشرةٌ على وضعِ "بايدن" السياسيّ، خلالَ العمليّة الانتخابيّة القادمة!!.. -أن يتمّ انسحابُ قوّاتِها من سوريّة والعراق، وفقَ اتّفاقٍ سياسيٍّ شاملٍ، يضمن لها وجوداً وتأثيراً لحمايةِ مصالحِها، بطريقةٍ تحاكي انسحابَها من العراق في عام 2011م..
خالد العبّود..