
-نجح المحورُ في تحديدِ الموقفِ الأمريكيِّ – “الإسرائيليِّ” – الأوروبيِّ ممّا يحصلُ في فلسطين، وكشفَ أنّ الأمرَ يتجاوزُ ما فعلتهُ المقاومةُ في فجرِ السابعِ من تشرين!!..
-وبذلكَ استطاعَ المحورُ أنْ يضعَ العالمَ بأسرهِ، أمامَ استحقاقاتِهِ الحقيقيّةِ، وأنْ يدفعَ دولاً وأنظمةً وحكوماتٍ، إقليميّةً ودوليّةً، للدفاعِ عن جوهرِ مصالحِها الذاتيّةِ، في العدوانِ على غزّة، والذي أرادَ نسقُ العدوان أن يصوّرهُ بأنّهُ دفاعٌ عن النفسِ، في مواجهةِ “إرهاب حماس”!!..
-نعتقدُ أنّ ذلكَ يمثّلُ إنجازاً كبيراً جدّاً، في سياقِ هذه المنازلةِ، لكنّه غيرُ كافٍ الآن، في هذه الجولةِ من تاريخِ الصّراعِ مع هذا الكيان، كونَ أنّهُ من الخطورةِ أنْ تنتهيَ هذهِ المنازلةُ بتلكَ النتائجِ فقط، ما لا يُستعادُ للمقاومةِ” وجمهورِها وحاضنتِها، جذوةَ شعورِها الجمعيِّ الذي دخلتْ بهِ هذهِ المنازلةِ!!..
-لكنّنا نعتقدُ أيضاً، بأنَّ إغلاقَ هذهِ الملحمةِ عندَ هذهِ الحدودِ، إنّما هو إغلاقٌ خطيرٌ بمستقبلِ المقاومةِ، ومستقبلِ الصّراعِ مع هذا الكيانِ وبخاصّةٍ أنّ “المحو..رَ” حافظَ على فتيلِ هذهِ المنازلةِ مشتعلاً، في بعضِ الجبهاتِ الأخرى!!..
-وعليهِ فإنَّ هذهِ المنازلةَ، تحتاجُ منّا خاتمةً وإنجازاً آخرَ يتجاوزُ غزّةَ، كي يستعيدَ المحورُ موقعَهُ واتّزانَهُ الطبيعيُّ، في مواجهة هذا الاحتلالِ الغاصبِ، وهي لحظةٌ مناسبةٌ جدّاً لذلك!!..
خالد العبّود..