“شووو.. مطوّلة يا أستاذ”؟!!!..


-كثيراً ما يسألنا بعض الأخوة والأبناء الذين نلتقيهم، بقولهم:
“شووو.. مطوّلة أستاذ؟!!..”..
للجواب على هذا السؤال نحتاج قليلاً من الهدوء، ومعذورٌ مَنْ منّا لا يقدر على تأمين هذا الهدوء!!..

-في مرحلة العدوان الأولى، كان مطلوباً أن يتمّ الدفاع عن الدولة، وتحديداً عن أولوياتها، باعتبار أنّ نجاحنا في الدفاع عن الدولة، سوف يؤمّن تلقائيّاً، نجاحنا في الدفاع عن المجتمع السوريّ، أو عن السوريّين..

-نجحنا في الدفاع عن الدولة حتّى الآن، وأمّنا على وجودها وبقائها، حيث أصبحت حاجةً وضرورةً لكلّ السّوريّين، وهي الركيزة الأولى، والبنية الأساس، التي سوف تؤمّن أولويات السوريّين جميعاً، بغض النظر عن مواقفهم وتوضعاتهم السياسيّة..

-أضحى وصول السوريّين إلى تحقيق أولوياتهم في الأمن والاستقرار، وفي المعيشة والحياة الكريمة الطبيعيّة، وصولاً مفروغاً منه، وهو حتميٌّ وموضوعيٌّ وحقيقيٌّ، لكنّ الوقت المطلوب لهذا الوصول تتحكّم به عوامل عدّة!!..

-بعض هذه العوامل سوف تؤثّر بها مصالح ومناخات إقليميّة ودوليّة، ما زال الاشتباك والصراع قائماً من أجلها، وسوف تساهم كثيراً في توقيتها، قدرتنا على الاستثمار في هذه المصالح والمناخات، إن كان على مستوى تحرير الأراضي التي تحتلها كلٌّ من الولايات المتحدة وتركيا، أو على مستوى استعادة كامل التراب السوريّ، من أيدي بعض القوى الانفصاليّة والإرها..بيّة..

-إنّ ما تقوم به الدولة في هذه المرحلة، وتحديداً مؤسساتها المسؤولة عن الخارطة الماليّة – الاقتصاديّة، في ربطها لهذه الخارطة بعناوين صناعية واستثمارية ومعيشيّة، تخصّ حاضر ومستقبل السوريّين جميعاً، في الداخل وفي الخارج، هي البنية التحيّة الرئيسيّة التي ستؤمّن للسوريّين انتصارهم الذي يوازي ويحاكي انتصار دولتهم!!..

-وهو إنجاز نراه أسهل على السوريّين من إنجاز الصمود في وجه الفوضى، خلال المرحلة الأولى للعدوان، أو من إنجاز التحرير الذي حقّقته قواتنا الباسلة، باستعادتها معظم الأراضي السوريّة، وهزيمة قوى الإرها..ب وداعميهم..

-وهذا الإنجاز بالطبع سوف تحاول إعاقته وتأخيره قوى داخليّة، متنوّعة ومتعدّدة الأشكال، منها قوى فساد أو قوى احتكار أو قوى أطماع وجشع، وهي قوى موجودة داخل مؤسّسات الدولة وخارجها!!!..

خالد العبود..

زر الذهاب إلى الأعلى