سـوريّة.. والنظـام العـربيّ الرسـميّ!!..



-لم يكن غريباً علينا ناتج التقارب العربيّ مع سوريّة، وتحديداً حين وضّحنا في حينه، أنّ هذا التقارب ليس من أجل سوريّة، وإنّما كان من أجل بعض الحكومات العربيّة التي أضحت بحاجة ماسّة لاستقرار المنطقة، حيث كان مدخل هذا الاستقرار هو استقرار سوريّة..

-إنّ البعض الذي يتحدّث عن مشروعٍ عربيٍّ، يرمي إلى لعب دورٍ إقليميٍّ، إنّما هو واهمٌ ومشتبهٌ جدّاً، كون أنّ النظام العربيّ الرسميّ، وفي مجمله، يبحث عن مصالحه في ظلّ هزيمةِ مشروعٍ كان هذا النظام أداةً هامّةً من أدواته!!..

-إنّ جزءاً واسعاً من هذا النظام العربيّ، لا يمتلك قدرةً أو إمكانيّةً أو رؤيةً، للمساهمة في إعادة ترتيب المنطقة، لكنّه بحاجةٍ شديدة وعميقة لتصفير مشاكله مع جميع الأطراف، وكي يكون على مسافةٍ واحدةٍ من الجميع، وهو يمكن أن يلعب دوراً بسيطاً جدّاً لا يتعدّى ساعيَ بريدٍ أمين، بين جميع هذه الأطراف!!..

-ففي الآن الذي يتواصل به هذا النظام مع سوريّة، ثمّ مع إيران، كذلك مع تركيا، لا يتردّد بالتواصل مع روسيا وأوروبا والولايات المتحدة، وفي قلب هذا التواصل الهام بالنسبة له، تواصله مع “لوبيّ يهوديّ” عالميّ، يريد أن يبقى محافظاً معه على مسافةِ أمنٍ وأمانٍ ورضى وطمأنينةٍ، تجلّى ذلك من خلال علاقاتٍ حيّة مع كيان الاحتلال، وعلاقاتٍ متميّزةٍ جدّاً مع المسألة الأوكرانيّة، كون أنّ هذين العناونين يلخّصان جوهر مصالح “اللّوبيّ اليهوديّ”، على مستوى العالم اليوم!!..

خالد العبّود..

زر الذهاب إلى الأعلى