مقياسُ انتصارِ غزّة!!..

-لا تُقاسُ الهزائمُ والانتصاراتُ بحجمِ التضحياتِ أو حجمِ الدمارِ، وإنّما تُقاسُ بتحقيقِ الأهدافِ أو عدمِ تحقيقها، وهذه المعادلةُ هي الحاكمةُ لحركةِ التاريخِ، وإلاّ لكانتْ إيطاليا منتصرةً على ليبيا عمر المختار، وكانت فرنسا منتصرةً أيضاً على جزائر عبد القادر الجزائريِّ ورفاقه، وهكذا بالنسبة لكلِّ الشعوبِ التي خاضت معاركها دفاعاً عن حرّيتها واستقلالها وكرامتها!!..

-وفي غزّة كذلك، فإنِّ المعادل الموضوعيِّ لانتصارِ أو هزيمةِ شعبِها ومقاومتِها، ليس محكوماً بحجمِ التضحياتِ أو حجم الدمارِ الذي خلّفهُ العدوانُ “الإسرائيليُّ” عليها، وإنّما هو محكومٌ بقدرةِ “الإسرائيليِّ” على تحقيقِ الأهدافِ التي شنَّ عدوانَهُ من أجلِها، وبقدرةِ المقاومةِ على إفشالِ هذه الأهدافِ وتحقيقِ أهدافِها!!..

-نعتقدُ أنّ جملةَ الأهدافِ التي شنَّ العدوُّ “الإسرائيليُّ” عدوانَهُ على غزّة من أجلها، لم يتحقّقْ منها شيءٌ على الاطلاق، وعلى العكس تماما، فقد وضعت المقاومةُ أهدافاً لها، قبل عدوانِ “الإسرائيليِّ” وبعده، واستطاعتْ أن تؤمّنها وتحقّقها، رغم حجم التضحياتِ والدمارِ الكبيرِ الذي لحقَ بغزّة وأهلها!!..

خالد العبّود..

زر الذهاب إلى الأعلى