
-لم أكن أتوقع أنّ “ترامب” كان ضعيفاً للدرجة التي يذهب فيها للاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال، خاصة وأنّه يدرك أكثر من غيره أنّ خطوته تلك لن تكون مفيدة في ظلّ تراجعات كبيرة أصابت تغوّل الإدارة الأمريكية أخيراً، وأنّ مثل هذه الخطوة لن تكون مانعا لهذا التراجع أو هذه التراجعات..
-إنّ هذا الاعتراف لن يكون مفيداً بشيء “لترامب” أو سواه من حلفائه أو أدواته الأقليمية، على العكس تماماً، إنّ هذه الخطوة ذات دلالة كبيرة جدّاً، وجدّاً، للوضع الذي تمرّ به “إدارة ترامب”، وللوضع المأزوم على مستوى الاصطفاف أو المحور الذي قادته الإدارة الأمريكية في عدوانها على سورية والمنطقة..
-أعتقد أنّ هذه الخطوة من قبل “ترامب” يجب أن توضع في سياقها ومعناها الصحيح، ليس باعتبارها خطوة قائمة أو مسنودة بلحظة قوّة يعيشها “ترامب”، بمقدار ما هي خطوة كان “ترامب” بحاجة ماسة لها، نتيجة حالة الضعف الكبير التي يمرّ بها…
-أخيراً علينا أن نقنع أنّ خطوة “ترامب” تلك هي تعبير حقيقيّ عن السقوط الذي يعيشه النظام العربي الذي كان في عربة الأمريكي في عدوانه على سورية والمنطقة، أمّا نحن فلا يعنينا ابداً اعتراف “ترامب” هذا، لا من قريب ولا من بعيد، وعلينا أن ندرك أن القدس، قبل هذا الاعتراف وبعده، إنما هي عاصمة عربية محتلة…
خالد العبود..