
-غزّة لا تقاتلُ وحدها، ولن تقاتلَ، هذا ما أكّدنا عليه، منذ الساعاتِ الأولى للعدوانِ عليها، فالحلفُ كاملاً قاتلَ ويقاتلُ إلى جانبها، ولكن بالطريقةِ التي أرادها ويريدُها، وليس بالطريقةِ التي كان يدفعُهُ إليها النَّسقُ “الأمريكيُّ – الإسرائيليُّ”!!..
-إنّ ما يعملُ حلفُ المقاومةِ على توطينهِ وتوطيدهِ الآن، وتحديداً من خلالِ فصائلِهِ التي فعّلتْ ماكنة ذراعِهِا الناريّةِ، هو استكمالٌ لبناءِ “نظامٍ إقليميٍّ صاعدٍ”، يكونُ نواةً لـ “نظامٍ دوليٍّ جديدٍ”، تفقدُ الولاياتُ المتحدةُ جزءاً واسعاً من نفوذها به على مستوى المنطقة!!..
-إنَّ استهدافَ الأمريكيِّ، في أكثرَ من موقعٍ وجغرافيا على مستوى المنطقة، وملاحقتَهُ بذراعٍ ناريّةٍ طويلةٍ، هو جزءٌ من “تمرينِ اشتباكٍ بالنار”، من قبلِ فصائل الحلف، ليس من أجلِ إيقافِ العدوانِ على غزّة فقط، كما يريدُ اعلامُ الحلفِ أنْ يقدِّمَهُ، وإنّما من أجلِ النيلِ من نفوذِ وأطماعِ النّسقِ “الأمريكيِّ – الإسرائيليِّ” في المنطقةِ!!..
-لقد نجحَ حلفُ المقاومةِ نجاحاً باهراً، في تجاوزِ مصيدةِ العدوانِ على غزّة، وما كان يرتّبُ له النسقُ “الأمريكيُّ – الإسرائيليُّ” فيها، وبدلاً من أنْ تكونَ هذه المنازلةُ، على مستقبلِ غزّة والمقاومةِ فيها، أضحتْ منازلةً على مستقبلِ قدرةِ “إسرائيل” في المنطقةِ، وخارطةِ النفوذِ الإقليميِّ، وموقعِ الولاياتِ المتحدة في هذا النفوذ!!..
خالد العبّود..