الـدّولةُ ومعـركتُها الاقتصاديّة!!..

-في اللحظات التي تخوض فيها الدولة أشرسَ معركةٍ اقتصاديّةٍ، دفاعاً عن خارطة عملتها الوطنيّة وقيمتها، وبالتالي دفاعاً عن واقعٍ معيشيٍّ للسوريّين، هذا الواقع الذي تعرّض لأبشع أنواع الإفقار والحاجة والعوز، حيث يتحمّل السوريّون تبعاتِ معركةٍ قاسيةٍ، انعكست على واقع حياتهم، بشكلٍ حادٍّ وموجعٍ جدّاً!!..

-في هذه اللحظات العصيبة جدّاً، يبدو لنا أنّ هناك من هو ليس بمستوى هذه المعركة، وليس بمستوى تضحيات وأوجاع السوريّين، والأقسى من ذلك، أنّه لم يكن بمستوى الدفاع، أو حتى الحفاظ، على كرامة وتاريخ وهويّة ووجدان كثيرٍ من السوريّين!!..

-إنّ بعض أولئك:

=الذين يعملون على تعميم ثقافة الاسترزاق والسمسرة والأتاوات والرّشا والهدايا، والذين يسوّقون لثقافة بائسة ومائعة، لا ترتقي لمستوى وجع وتضحيات وتاريخ السوريّين!!..

=والذين يصرّون على التعامل مع السوريّين، باعتبارهم مجمّع عمّال مياومة، في سوق الحاجة والتسوّل، فيتباهون أمام الكمرات بهذه الحاجة وهذا التسوّل!!..

=والذين ما زالوا يعتبرون أنّ هذه المؤسّسات، مزارع لهم، وأنّ مواقع السلطة، أو مواقع العمل الوظيفيّة، التي بإمكانهم أن يؤثّروا على شاغليها، هي ملكٌ موروثٌ لهم، يبيعون ويشترون ويستثمرون بها، بالشكل المهين والساقط والمذلّ بحقّنا جميعاً!!..

إنّ هؤلاء جميعاً، ومن خلال ما يقومون به، يؤكّدون لنا من جديد، أنّه مطلوبٌ من الدولة، وتحديداً من مؤسّساتها المسؤولة وسريعاً، العمل على التصدّي لهؤلاء، دفاعاً عن كرامات وحقوق السوريّين، هذه الكرامات المعبوث بها، وتلك الحقوق المنهوبة!!..

خالد العبّود..

زر الذهاب إلى الأعلى