“الليبراليّة الحديثة”.. والوطن!!..


-“الليبراليّة الحديثة” اليوم، تركّز على منظومة “قيم المجتمع”، وتخترق هذه المنظومة، وصولاً إلى مجتمعٍ بقيمٍ جديدةٍ، ويعني ذلك الوصول إلى مجتمعٍ بهويّة أخرى، أو بهويّات أخرى!!..

-الهويّة المجتمعيّة الجديدة التي تعمل عليها “الليبراليّة الحديثة”، هي هويّة مجتمعيّة طاردة لهويّات مجتمعيّة سابقة، كانت تلك الهويّات هي التي تحدّد جوهر علاقات هذه المجتمعات البينيّة، كذلك فهي التي تحدّد أساس علاقة المجتمع بدولته، ثمّ بوطنه!!..

-ما تطمح له “الليبراليّة الحديثة”، هو الوصول إلى مجتمعٍ بمنظومة قيمٍ أخرى، تتجاوز المنظومة القيميّة للمجتمع التي رسّختها “العقيدة – الدين”، وعلى العكس تماماً، فهي تعمل على إنتاج منظومة قيمٍ طاردة لمنظومة قيم “العقيدة – الدين”!!..

-في اللحظة التي يبدأ فيها ترسيخُ مجتمعاتٍ تحكمها منظومة قيمٍ، متناقضة مع منظومة قيم “العقيدة – الدين”، فهذا يعني أنّنا أمام مرحلة من تشكّل “هويّاتي – مجتمعيّ” جديد، سوف تتجاوز فيها المجتمعات ذاتها السابقة، وصولاً إلى تشكّل مفهومٍ جديدٍ للدولة، يغيب فيها معنى الوطن أخيراً!!..

خالد العبّود..

زر الذهاب إلى الأعلى