جوهرُ انتصار غزّة!!..

-كان “طــوفان الأقـصى” من أجل هدفٍ واضحٍ ومحدّدٍ، وهو أسرُ مجموعةٍ من جنود “جيـش الاحتـلال” للتـبادل عليهم مع أكثر من ستّةِ آلاف سجينٍ فلسـ.ـطينيٍّ في سجون الاحتـلال!!..

-بنى الاحتـلال على هذه العمليّة الناجحة للمـقاومة أهدافاً هامّةً بالنسبة له، وهي أهدافٌ استراتيجيّة طالما كان يُعدُّ لها، تتلخّصُ في ترحيلِ وتهجيرِ أهلِ غـ.ـزّة إلى سـيناء!!..

-لقد استثمرَ الاحتـلالُ في “طوفـان الأقـصى” استثماراً نظريّاً صحيحاً، من حيث الاعداد والتجهيز السياسيِّ والعسكريِّ، إقليميّاً ودوليّاً، كما عملَ على تحضيرِ منصّةٍ معنويّةٍ هامّةٍ بالنسبة للداخلِ والخارجِ لديه، وهو يصوّرُ المـقاومة على أنّها نسخةً جديدةً من “داعــش”، ويجب القضاء عليها!!..

-صمدت غـ.ـزّةُ في مواجهةِ الاحتــلالِ، شعباً ومقـ.ـاومةً، وقدّمت تضحياتٍ كبيرةً، لكنّها لم تسمح له أن ينفّذ مشروعَهُ في القضاء على المـقاومة، وبالتالي في ترحيلِ وتهجيرِ أهلها إلى سيــناء، كما أنّها تمسّكت في الآن ذاته، بأسرى جنـودِ الاحتـلالِ للتفاوضِ عليهم في مقابلِ آلاف السجناء الفلسـطينيين!!..

-عند هذه النقطة بالذات، وفي حفاظِ المقـاومة على ترسيخِ هذه المعادلةِ الرئيسيّة في هذه الملحـ.ـمة الفلسـ.ـطينيّة، تُعقدُ رايةُ انتصـار المقـاومة، مهما كان هامشُ المناورة التي يسعى له الاحتـلال، هرباً من جوهرِ تلك الحقيقة الفلسطينيّة الناصعة!!..

خالد العبّود..

زر الذهاب إلى الأعلى