
-لم تكن معركتنا على أنصاف حلول، في صدّ العدوان على وطننا الغالي، ولم تكن معركتنا على “سلطة” أو “حكم”، وبالتالي لم تكن على حجم وجودنا في هذه “السلطة”، أو حجم حضورنا في “مؤسسة الحكم”، وإنّما كانت معركتنا ضدّ من أراد أن يُسقط الدولة ويفتّت المجتمع، لهذا على الجميع أن يفهم الآتي:
=إنّ انتصارنا يعني أنّه انتصار على مشروع عدوان، على أصحابه وأدواته، ولا يمكن أن يكون نصف انتصار أبداً، بمعنى أنّه يمكن أن نقبل بـ “المحاصصة” مع مكونات هذا المشروع، لا على “القرار الوطنيّ” ولا على “مؤسسة الحكم”، وذلك بالطريقة التي يفكّر بها البعض..
=هذه الأدوات التي استعملتها أطراف مشروع العدوان، في العدوان على سورية، لن يكون لها موقع يُذكّر في مواقع “مؤسسة الحكم” أبداً، غير أنّ السوريين جميع السوريين، مؤهلون كي يكونوا في هذه المواقع، من خلال عملية سياسية انتخابية دستورية..
=إنّ شهداءنا وتضحياتنا لم تكن جميعها في وجه الفراغ، فهي التي جاءت لنا بالانتصار على المشروع وأدواته، وبها أسقطنا مشروع إسقاط الدولة وتفتيت المجتمع، وبالتالي لن تكون عناوين للمقايضة على عناوين تتعلق بـ “السلطة” أو “مؤسسة الحكم”..
=إنّ انتصارنا التاريخي يعني الانتصار على المشروع كاملاً، ولا يعني الانتصار على جزء منه، وبالتالي لا وجود لهؤلاء في القرار الوطني السوريّ، كما أنّه لا وجود لكلّ الخونة والعملاء في “مؤسسة الحكم”، أولئك الذين شكّلوا رافعة هذا المشروع وأدواته في السياسة أو في العسكرة..
خالد العبود..