من صلّى لهزيمة عبد الناصر..
لن يحرّك ساكناً لتحرير الأقصى!!!…



-ما يحصل تحت الطاولة وفي أروقة الاستخبارات الإقليمية والدولية يختلف تماماً عما يحصل على الشاشات ومنابر الإعلام، وما حصل خلال السنوات القليلة الماضية أكبر مما تخيّله الكثيرون منّا..

-لا أعتقد أنّ من صلّى لله شكراً وامتناناً لهزيمة عبد الناصر في عام 1967م واحتلال باقي الأراضي العربية المحتلة، وعلى رأسها القدس، أو من استجمع كلّ أوساخ مزابل الدنيا لحرق سورية وليبيا، أو من موّل الأساطيل ودعمها لاحتلال العراق وتدمير اليمن، أو من يطالعنا يوميّاً بالتسبيح من جديد بالتطبيع وفضائله مع كيان الاحتلال، وتسويق “إنسانيّة” هذا الكيان الفريدة، من خلال التركيز على علاقات بينيّة يمكّن لها أن تضمن مضجع هذه الأنظمة من “الغول الإيراني”، أو من حارب الرئيس بشار الأسد، كما حارب الرئيس حافظ الأسد يوماً والرئيس جمال عبد الناصر في يوم سابق، أو من بايع الأمريكي وكيان الاحتلال ودفعهما لضرب مقاومة لبنان وفلسطين، أو انّ من جمع كلّ ما تحته وما فوقه كي يقدّمه “لترامب” مقابل رضاه عنه وعن “مشيخته”، أو من قلّده الذهب والماس مقابل أن يغريه بتوسيع محميته ويشمل ببركته هذه الأنظمة المتهالكة، أو من راقصه بالسيف العربي متوعّداً “العدو الإيراني” بالزحف “السنيّ”، أو من شدّ الركاب لتحرير اليمن من “الحوثيين” ولم يحرّك ساكناً لتحرير الأقصى ذاته..

-لا أعتقد أن هؤلاء جميعاً لم يكونوا مساهمين حقيقيين بما حصل وبما سيحصل، ليس فقط لجهة الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال، وإنّما بما هو قادم من محاولات عديدة لتصفية القضية الفلسطينية ذاتها..

-طبعاً هي محاولات مستمرة منذ نشأت هذا الكيان، غير أنني أجزم انّ المعركة مستمرة، وأنّ محاولاتهم لن تمرّ، ليس بفضل أولئك الذين يحاولون استغباء التاريخ والذاكرة، والذين حتى اللحظة يسبّحون بحمد أنظمة العار والنهب العربيّ، وإنّما بفضل أولئك الذين أسقطوا مشروع “ربيعهم العربي” وما زالوا يمانعون ويقدّمون التضحيات الجسام سبيلا لإسقاط واحدة من أهم محاولاتهم المتكرّرة!!!…

خالد العبود..

زر الذهاب إلى الأعلى