
-في هذه المرحلة من التقاربات، وتبادل السفراء والسفارات، وصحوة الزيارات والمؤتمرات والمناقشات والتحالفات… ستنكشف سوأة الجميع، وسوف يستفيق السّوريّون، أولئك الذين طهّرتهم بطولاتهم، أو أولئك الذين طحنتهم جهالتهم وأميّتهم وخسّتهم، ممّن ركبوا صهوات المجد وبركات الهمّة، أو ممّن ركبوا حمار “الثورة”، عن جهلٍ أو عن معرفةٍ، أو ممّن ركبوا موجة أحقادهم وأطماعهم، على حساب كرامات أمهاتهم، كي تبدأ فصول حساباتهم!!..
-في هذه المرحلة سيخرج كلُّ الأموات من قبورهم، وهم يحملون دماءهم وعذاباتهم وظلمهم، وسيقذفونه في وجه الخونة وصيّادي أرواح الناس، وسارقي نهارات السوريّين، سيخرجون ظالمين ومظلومين، منكّلين ومهجّرين ومشرّدين، من عمق الصحراء وبطن البحر، ومن جوف “بنات آوى”، وجوف سمك البحار، وتماسيح أوجاع الناس، وسيخرجون من كلّ المقابر التي لوّثها صمت الحاجة، ونعيق بوم الخسّة!!..
-في هذه المرحلة ستسقط مقولات “الحرب الطائفيّة”، و”النظام الذي يقتل شعبه”، وروايات “البراميل” و”الكيماوي”، وستغيب كلّ اللّغات التي أجادها إعلام الذلّ والعهر، وسيلحس أصحاب وجوه الشمع كلّ بصاقهم وإقياءاتهم، وسيبتسمون بقلق ضِباع الخيانة، وهم يتحسّسون ما جمّعهوه من ذلٍّ ومن نذالةٍ ومن نجاسةٍ!!..
-في هذه المرحلة لن يُسمح “لردّاح” أن “يردح”، ولن يُسمح “لشتّامٍ” أن “يَشتم”، ولن يُسمح “لنبّاح” أن “ينبح”، ولن يُسمح “لمسترزقٍ وسخٍ” أن “يسترزق”، هؤلاء جميعاً سيضربون على “قفاهم”، ويُحشرون في قوائم الوساخات والخيانات والنجاسات، ويلوذون كي يتلقّطوا باقي أيّامهم، فوق أرصفة العار!!..
خالد العبّود..